الشيخ عبد الله البحراني
822
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
ثمّ احتلبوا طلاع القعب « 1 » دما عبيطا « 2 » ، وذعافا ممقرا « 3 » ، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غبّ « 4 » ما سنّ « 5 » الأوّلون ، ثمّ طيبوا [ بعد ذلك ] « 6 » عن أنفسكم « 7 » أنفسا « 8 » ، واطمأنّوا للفتنة جأشا « 9 » ، وأبشروا بسيف صارم « 10 » [ وسطوة معتد غاشم ] « 11 » وهرج شامل « 12 » ، واستبداد « 13 » من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا « 14 » ، وزرعكم حصيدا « 15 » ؛
--> ( 1 ) القعب : قدح من خشب يروي الرجل ، أو قدح ضخم ، واحتلاب طلاع القعب : هو أن يمتلئ من اللبن حتّى يطلع عنه ويسيل ، وفي الاحتجاج : ملء القعب ؛ ( 2 ) العبيط : الطري ؛ ( 3 ) الذعاف : كغراب : السمّ ، والمقر - بكسر القاف - : الصبر - وربّما يسكن - ، وأمقر أي صار مرّا ، والمبيد : المهلك ، وأمضّه الجرح : أوجعه ؛ وفي الأمالي : ذعافا ممضّا . وفي الاحتجاج : ذعافا مبيدا . ( 4 ) غبّ كلّ شيء : عاقبته . منه ( ره ) . ( 5 ) في الأمالي : ما أسكن ، وفي الاحتجاج : ما أسّس . ( 6 ) من الأمالي . ( 7 ) في الاحتجاج : عن دنياكم . ( 8 ) في الأمالي : لفتنها . وطاب نفس فلان بكذا : أي رضي به من دون أن يكرهه عليه أحد ، وطاب نفسه عن كذا أي رضي ببذله ، وأنفسا منصوب على التميز ؛ ( 9 ) طامنته : سكنته فاطمأنّ ، والجأش - مهموزا - : النفس والقلب ، أي اجعلوا قلوبكم مطمئنّة لنزول الفتنة في الأمالي : ثم اطمئنّوا ، وفي الاحتجاج : واطمئنّوا . ( 10 ) السيف الصارم : القاطع . ( 11 ) من الاحتجاج . والغشم : الظلم . ( 12 ) الهرج : الفتنة والاختلاط ؛ وفي الأمالي : هرج دائم شامل ، وفي رواية ابن أبي الحديد : وقرح شامل ؛ فالمراد بشمول القرح ، إمّا للأفراد أو للأعضاء ؛ ( 13 ) الاستبداد بالشيء : التفرّد به ، والضمير المرفوع في « يدع » راجع إلى الاستبداد ؛ ( 14 ) والفيء : الغنيمة والخراج وما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حرب ، والزهيد : القليل . في الأمالي : فزرع فيئكم زهيدا ؛ ( 15 ) الحصيد : المحصود ، وعلى رواية : زرعكم ، كناية عن أخذ أموالهم بغير حقّ ، وعلى رواية [ الأمالي والاحتجاج ] : جمعكم ، يحتمل ذلك ، وأن يكون كناية عن قتلهم واستئصالهم . منه ( ره ) .